وثيقة عزيزه وشاهد على العصر ان ابابكر هاجر من البداية مع رسول الله ببحار الأنوار للعلامه المجلسي 19 صفحه 82

وثيقة عزيزه وشاهد على العصر ان ابابكر هاجر من البداية مع رسول الله 
 
 
 
ببحار الأنوار للعلامه المجلسي 19 صفحه 82 :
 



تفسير الإمام (ع) : إن الله تعالى أوحى إلى النبي يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن أبا جهل والملا من قريش قد دبروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك ، وقال لك : إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل ، يجعل نفسه لنفسك فداء ، وروحه لروحك وقاء ، وأمرك أن تستصحب أبابكر ، فإنه إن آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك و يعاقدك كان في الجنة من رفقائك ، وفي غرفاتها من خلصائك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أرضيت إن اطلب فلا اوجد وتوجد ، فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك ؟ قال : بلى يا رسول الله رضيت أن يكون روحي لروحك وقاء ، ونفسي لنفسك فداء ، بل رضيت أن يكون روحي ونفسي فداء لاخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها ، وهل احب الحياة إلا لخدمتك .
والتصرف بين أمرك ونهيك ، ولمحبة أوليائك ، ونصرة أصفيائك ، ومجاهدة أعدائك ؟ لولا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة ، فأقبل رسول الله صلى لله عليه وآله على علي عليه السلام فقال له : يا أبا حسن قد قرأ علي كلامك هذا الموكلون باللوح المحفوظ وقرؤوا علي ما أعد الله لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله السامعون ، ولا رأى مثله الراؤون ، ولا خطر مثله ببال المتفكرين ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابي بكر : أرضيت أن تكون معي يا أبابكر تطلب كما اطلب ، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب ؟ قال أبوبكر : يا رسول الله أما أنا لو عشت عمر الدنيا اعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل علي موت مريح ولا منهج متيح وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك ، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداؤك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا جرم إن اطلع الله على قلبك ووجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد ، ومنزلة الروح من البدن .



2


قرأ يعقوب وجده " وكلمة الله هي العليا " بالنصب على تقدير وجعل كلمة الله هي العليا ومن رفع استأنف، وهو أبلغ لانه يفيد أن كلمة الله العليا على كل حال. وهذا ايضا زجر آخر وتهديد لمن خاطبه في الاية الاولى بانهم إن لم ينصروا النبي صلى الله عليه واله ولم يقاتلوا معه ولم يجاهدوا عدوه " فقد نصره الله " أي قد فعل الله به النصر حين اخرجه الكفار من مكة " ثاني اثنين ". وهو نصب على الحال اي هو ومعه آخر، وهو أبو بكر في وقت كونهما في الغار من حيث " قال لصاحبه " يعني ابا بكر " لا تحزن " اي لا تخف. ولا تجزع " ان الله معنا " أي ينصرنا. والنصرة على ضربين: احدهما - يكون نعمة على من ينصره. والاخر - لا يكون كذلك، فنصرة المؤمنين تكون إحسانا من الناصر إلى نفسه لان ذلك طاعة لله ولم تكن نعمة على النبي صلى الله عليه واله. والثاني - من ينصر غيره لينفعه بما تدعوا إليه الحكمة كان ذلك نعمة عليه مثل نصرة الله لنبيه صلى الله عليه واله ومعنى " ثاني اثنين " أحد اثنين يقولون هذا ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، وخامس خمسة، لانه مشتق من المضاف إليه. وقد يقولون خامس اربعة أي خمس الاربعة بمصيره فيهم بعد أن لم يكن. والغار ثقب عظيم في الجبل. قيل: وهو جبل بمكة يقال له ثور، في قول قتادة. وقال مجاهد: مكث النبي صلى الله عليه واله في الغار مع ابي بكر ثلاثا. وقال الحسن: أنبت الله على باب الغار ثمامة، وهي شجيرة صغيرة. وقال غيره: الهم العنكبوت ؟ ؟ ؟ ؟ على باب الغار. وأصل الغار الدخول إلى عمق الخباء. ومنه قوله " إن أصبح ماؤكم غورا " (1) وغارت عينه تغور غورا إذا دخلت في رأسه. ومنه أغار على القوم إذا أخرجهم من أخبيتهم بهجومه عليهم. وقوله " فأنزل الله سكينته عليه " قيل فيمن تعود الهاء إليه قولان: احدهما - قال الزجاج: إنها تعود إلى النبي صلى الله عليه واله. والثاني - قال الجبائي: تعود على أبي بكر

 ج5 ص 221
التبيان في تفسير القرآن تأليف شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي 385 - 460 ه‍. تحقيق وتصحيح أحمد حبيب قصير العاملي المجلد الخامس
 
 



وأما وجود أبي بكر  مع رسول الله في الغار من كتب الرافضة فكثير، ومنها:

روى الكليني في «الكافي»: «عن يوسف بن صهيب، عن أبي عبد الله السلام قال: سمعت أبا جعفر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه‌ وآله أقبل يقول لأبي بكر في الغار: اسكن؛ فإن الله معنا...»([10]).

 وروى الحر العاملي بسنده: «عن أبي جعفر  قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ومعه أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني لأنظر الآن إلى جعفر وأصحابه الساعة تعوم بهم سفينتهم في البحر»([11]).

وقال الطوسي: [ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ]، أي: قد فعل الله به النصر حين أخرجه الكفار من مكة [ثَانِيَ اثْنَيْنِ]، وهو نصب على الحال، أي هو ومعه آخر، وهو أبو بكر في وقت كونهما في الغار من حيث «قال لصاحبه» يعني أبا بكر: [لَا تَحْزَنْ] أي: لا تخف. ولا تجزع؛ [إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ ] {التوبة:40} أي: ينصرنا»([12]).

 وقال الطبرسي: «فكأنهم أخرجوه [ثَانِيَ اثْنَيْنِ] أحد اثنين، كقوله: (ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ)، وهما: رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر، وانتصابه على الحال، و[ إِذْ هُمَا] بدل من [إِذْ أَخْرَجَهُ]، و[إِذْ يَقُولُ] بدل ثان، و[الْغَارِ ]: الثقب العظيم في الجبل، وهو ها هنا غار ثور، جبل في منى مكة على مسيرة ساعة [لَا تَحْزَنْ ]، أي: لا تخف [إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا] مطلع علينا وعالم بحالنا يحفظنا وينصرنا»([13]).

 وقال أيضًا: «ثَانِيَ اثْنَيْنِ] يعني أنه كان هو وأبو بكر [إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ] ليس معهما ثالثٌ أي: وهو أحدُ اثنين، ومعناه: فقد نصره الله منفردًا من كل شيء، إلَّا من أبي بكر، والغار: الثقب العظيم في الجبل، وأراد به هنا «غار ثور» وهو جبل بمكة؛ [ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ] أي: إذ يقول الرسول لأبي بكر [لَا تَحْزَنْ ] أي: لا تخف [ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا] {التوبة:40} يريد أنه مطلع علينا، عالم بحالنا، فهو يحفظنا وينصرنا»([14]).

بل إن الشيعة قالوا: بأن وجود أبي بكر في الغار مع النبي ق هذا من القطعيات التي لا كلام لأحد فيها.

قال الطباطبائي: «قوله تعالى: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ {التوبة:40} ثاني اثنين أي أحدهما، والغار الثقبة العظيمة في الجبل، والمراد به غار جبل ثور قرب مِنى، وهو غير غار حراء الذي ربما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأوي إليه قبل البعثة للأخبار المستفيضة، والمراد بصاحبه هو أبو بكر للنقل القطعي»([15]).

فهذه النقولات من كتب الرافضة جاء التصريح فيها على أن أبا بكر ا هو من كان في الغار مع النبي، وأن المعية معية النصرة الإلهية كانت لرسول الله، ولأبي بكر .


[10]) الكافي (15/595).

([11]) إثبات الهداة، الحرّ العاملي (1/336).

([12]) التبيان، الطوسي (5/221).

([13]) تفسير جوامع الجامع، الطبرسي (2/65).

([14]) تفسير مجمع البيان، الطبرسي (5/57).

([15]) تفسير الميزان، الطباطبائي (2/9).




...





لعل أفضل رد على هذا الزعم هو نقل بعض النصوص من كتب علماء الشيعة عبر التاريخ.
 
الصفار: عن أبي جعفر عليه السلام قال لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار و معه أبو الفصيل قال رسول الله صلى الله عليه وآله انى لأنظر الان إلى جعفر وأصحابه الساعة تغوم بينهم سفينتهم في البحر وانى لأنظر إلى رهط من الأنصار في مجالسهم مخبتين بأفنيتهم فقال له أبو الفصيل أتريهم يا رسول الله صلى الله عليه وآله الساعة قال نعم فأرينهم قال فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله على عينيه ثم قال انظر فنظر فرآهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيتهم قال نعم واسر في نفسه انه ساحر.[11]

القمي: وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له أبو كرز يقفو الآثار، فقالوا له يا أبا كرز اليوم اليوم، فوقف بهم على باب حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال هذه قدم محمد والله انها لأخت القدم التي في المقام وكان أبو بكر استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فرده معه، فقال أبو كرز وهذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ثم قال وههنا عبر ابن أبي قحافة فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار، ثم قال ما جاوزا هذا المكان اما ان يكونا صعدا إلى السماء أو دخلا تحت الأرض، وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال ما في الغار واحد فتفرقوا في الشعاب وصرفهم الله عن رسوله صلى الله عليه وآله ثم اذن لنبيه في الهجرة [12]

الكليني: عن يوسف بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل يقول لأبي بكر في الغار: أسكن فإن الله معنا وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله حاله قال له: تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون فأريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله: بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ونظر إلى جعفر عليه السلام وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر تلك الساعة أنه ساحر [13].

العياشي: عن ابن عباس قال: شرى علي عليه السلام بنفسه، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله ثم نام مكانه فكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فجاء أبو بكر وعلي عليه السلام نائم وأبو بكر يحسب أنه نبي الله، فقال: أين نبي الله؟ فقال على: ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدرك قال: فانطلق أبو بكر دخل معه الغار وجعل عليه السلام يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور قد لف رأسه فقالوا انك لكنه كان صاحبك لا يتضور قد استنكرنا ذلك.[14]

المفيد: خروج أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وآله فغير مدفوع، وكونه في الغار معه غير مجحود.[15]

المفيد: عن أبي جعفر عليه السلام قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر وقد ذهب به إلى الغار فقال: مالك أليس الله معنا؟ تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون وأريك جعفر بن أبي طالب وأصحابه في سفينة يغوصون؟ فقال: نعم أرنيهم. فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه وعينيه فنظر إليهم فأضمر في نفسه أنه ساحر. [16]

المفيد: وفي صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النبي صلى الله عليه وآله، فستره الله تعالى عنهم، وقلق أبو بكر بن أبي قحافة - وكان معه في الغار - بمصيرهم إلى بابه، وظن أنهم سيدركونه، فحزن لذلك وجزع، فسكنه النبي صلى الله عليه وآله، ورفق به، وقوى نفسه بما وعده من النجاة منهم، وتمام الهجرة له.[17]

الشريف الرضي: قال ابن الكواء لأمير المؤمنين: أين كنت حيث ذكر الله تعالى نبيه وأبا بكر فقال: (ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا)؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك يا ابن الكواء كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[18]

الشريف المرتضى: قوله تعالى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا إلى قوله تعالى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم). وقد وردت الرواية بخروج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم خائفا من قريش واستتارة في الغار وأبو بكر معه، ونهيه له عمّا ظهر منه من الجزع والخوف على ما يطابق من ظاهر القرآن.[19]

الطوسي: "فقد نصره الله" أي قد فعل الله به النصر حين اخرجه الكفار من مكة "ثاني اثنين". وهو نصب على الحال اي هو ومعه آخر، وهو أبو بكر في وقت كونهما في الغار من حيث " قال لصاحبه " يعني أبا بكر " لا تحزن " اي لا تخف. ولا تجزع " ان الله معنا " أي ينصرنا.[20]
الخصيبي: (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فأنزل الله سكينته عليه) ولو كان الذي حزن أبو بكر لكان أحق بالأمن من رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يحزن.[21]

أبو القاسم الكوفي: (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ثم قال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها) فأخبر أنه أنزل السكينة عليه دون أبي بكر، ولم يذكر أبا بكر في السكينة.[22]

الطبرسي: (ثاني اثنين) يعني أنه كان هو وأبو بكر (إذ هما في الغار) ليس معهما ثالث أي: وهو أحد اثنين، ومعناه فقد نصره الله منفردا من كل شئ، إلا من أبي بكر، والغار.[23]

الفيض الكاشاني: (إلا تنصروه فقد نصره الله): إن تركتم نصرته فسينصره الله كما نصره. إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين: لم يكن معه إلا رجل واحد. إذ هما في الغار: غار ثور، وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة. إذ يقول لصاحبه: وهو أبو بكر. لا تحزن: لا تخف.إن الله معنا: بالعصمة والمعونة [24].

فتح الله الكاشاني: (إِذْ أَخْرَجَه الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ) حال كونه أحد اثنين، أي: لم يكن معه إلَّا رجل واحد - وهو أبو بكر - فلن يخذله من بعد... (إِذْ يَقُولُ) بدل ثان أو ظرف ل‍ « ثاني » (لِصاحِبِه) وهو أبو بكر.[25]

المازندراني: فدخلوا الدار فوجدوا علياً على الفراش فلم يتعرضوا له ثم خرجوا في كل وجه يطلبونه ويقفون أثره بقايف معهم إلى أن وصلوا الغار فوجدوا العنكبوت قد نسجت عليه، وقال ثابت في الدلايل: ولما دخلاه يعني النبي عليه السلام وأبو بكر أنبت الله سبحانه على بابه شجرة مثل قامة الإنسان.[26]

ابن البطريق: "ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله " قال: قال ابن عباس: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام حين هرب النبي صلى الله عليه وآله من المشركين إلى الغار مع أبي بكر ونام علي على فراش النبي صلى الله عليه وآله.[27]

القاضي النعمان:... وألبسه النبي صلى الله عليه وآله ثوبه في الليلة التي أمره جبرائيل بالخروج فيها إلى الغار. [وشرى على نفسه] ونام على فراشه فجعل المشركون يرمونه، وهم يحسبون أنه نبي الله عليه السلام، فجاء أبو بكر إليه، فقال: أين رسول الله؟ فقال: ذهب نحو بئر ميمونة، فاتبعه، فدخل معه الغار.[28] وفي موضوع آخر:.., قال: وشرى على نفسه: لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء أبو بكر وعلي نائم، قال: وأبو بكر - يحسب أنه نبي الله: قال: فقال: يا نبي الله، فقال له على: ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل على يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب، لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه، فقالوا: انك للئيم، كان صاحبك نراميه، فلا يتضور وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك.[29]

المجلسي: وقال في قوله تعالى: " إلا تنصروه فقد نصره الله ": أي إن لم تنصروا النبي صلى الله عليه وآله على قتال العدو فقد فعل الله به النصر " إذ أخرجه الذين كفروا "من مكة فخرج يريد المدينة" ثاني اثنين إذ هما في الغار " يعني أنه كان هو وأبو بكر في الغار ليس معهما ثالث، وأراد به هنا غار ثور، وهو جبل بمكة "إذ يقول لصاحبه" أي إذ يقول الرسول صلى الله عليه وآله لأبي بكر: "لا تحزن" أي لا تخف "إن الله معنا" يريد أنه مطلع علينا، عالم بحالنا، فهو يحفظنا وينصرنا.[30]

ابن شهر آشوب: واستتبع رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر وهند بن أبي هالة و عبد الله بن فهيرة ودليلهم أر بقطة الليثي فأمرهم بمكان ذكره ولبث هو مع علي يوصيه، ثم خرج في فحمة العشاء، والرصد من قريش قط أطافوا به ينتظرون انتصاف الليل وكان يقرأ: (وجعلنا من بين أيديهم سدا) الآية، وكانت بيده قبضة تراب فرمى بها في رؤسهم ومضى حتى انتهى إليهم فمضوا معه حتى وصلوا إلى الغار وانصرف هند وعبد الله، فهجم الكفار على علي القصة.[31]

الطبرسي: ثم اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة وجاؤا به إلى سقيفة بني ساعدة فلما سمع بذلك عمر أخبر بذلك أبا بكر فمضيا مسرعين إلى السقيفة ومعهما أبو عبيدة بن الجراح، وفي السقيفة خلق كثير من الأنصار وسعد بن عبادة بينهم مريض فتنازعوا الأمر بينهم فآل الأمر إلى أن قال أبو بكر في آخر كلامه للأنصار: إنما أدعوكم إلى أبي عبيدة بن الجراح أو عمر وكلاهما قد رضيت لهذا الأمر وكلاهما أراهما له أهلا. فقال عمر وأبو عبيدة: ما ينبغي لنا أن نتقدمك يا أبا بكر وأنت أقدمنا إسلاما وأنت صاحب الغار وثاني اثنين فأنت أحق بهذا الأمر وأولى به.[32]

حسن الحلي: عن خالد بن يحيي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام سمى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر صديقا فقال نعم انه حيث كان معه أبو بكر في الغار قال رسول الله صلى الله عليه وآله اني لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالة فقال له أبو بكر وانك لتراها قال نعم فقال يا رسول الله تقدر ان ترينيها فقال ادن مني فدنى منه فمسح يده على عينيه ثم قال له انظر فنظر أبو بكر فرأى السفينة تضطرب في البحر ثم نظر إلى قصور أهل المدينة فقال في نفسه الآن صدقت انك ساحر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله صديق أنت.[33]

الغروي: كيفية هجرة النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة:... واستتبع رسول الله أبا بكر بن أبي قحافة وهند بن أبي هالة فأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما من طريقه إلى الغار. ولبث رسول الله بمكانه مع علي (عليه السلام) يوصيه ويأمره في ذلك بالصبر حتى صلى العشاءين، ثم خرج في فحمة العشاء الآخرة، والرصد من قريش قد أطافوا بداره ينتظرون أن ينتصف الليل وتنام الأعين، فخرج وهو يقرأ هذه الآية: (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) وأخذ بيده قبضة من تراب فرمى بها على رؤوسهم، فما شعر القوم به حتى تجاوزهم ومضى حتى أتى إلى هند وأبي بكر فنهضا معهم حتى وصلوا إلى الغار، ثم رجع هند إلى مكة بما أمره به رسول الله، ودخل رسول الله وأبو بكر الغار.[34] وفي موضوع آخر: وأمهل علي عليه السلام حتى إذا أعتم في الليلة القابلة فانطلق هو وهند بن أبي هالة حتى دخلا على رسول الله في الغار، فأمر رسول الله هندا أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين، فقال أبو بكر: قد كنت أعددت لي ولك - يا نبي الله - راحلتين نرتحلهما إلى يثرب. فقال صلى الله عليه وآله: اني لا آخذها ولا إحداهما الا بالثمن. فقال: فهي لك بذلك. فأمر صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فأقبضه الثمن ثم وصاه بحفظ ذمته وأداء أمانته.[35]

الطباطبائي: قوله تعالى: (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار) ثاني اثنين أي أحدهما... والمراد بصاحبه هو أبو بكر للنقل القطعي.[36]

جعفر مرتضى العاملي: ونحن نرى في حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه وآله يختفي في الغار، حذراً من المشركين، كما أن أبا بكر يخاف ويبكي، رغم كونه مع النبي الأعظم، الذي يتولى الله رعايته وحمايته، وظهرت له آنئذٍ الكثير من المعجزات الدالة على ذلك.[37]

جعفر مرتضى العاملي: وقد سئل من الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله في الغار؟ فأجاب: إن الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله في الغار ، هو أبو بكر بن أبي قحافة.[38]

جعفر السبحاني: النبيّ في غار ثور: إن ما هو مسلّم به هو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمضى هو وأبو بكر ليلة الهجرة وليلتين أخريين بعدها في غار ثور الذي يقع في جنوب مكة في النقطة المحاذية للمدينة المنورة.[39]

مكارم الشيرازي: ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اطلع - بأمر الله - على هذه المكيدة ، فتهيأ للخروج من ( مكة ) والهجرة إلى ( المدينة ) إلا أنه توجه نحو ( غار ثور ) الذي يقع جنوب مكة وفي الجهة المخالفة لجادة المدينة واختبأ فيه ، وكان معه ( أبو بكر ) في هجرته هذه.[40]



[11] بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 442، بحار الأنوار، للمجلسي، 19/ 71 وقال: أبو الفصيل: أبو بكر، وكان يكنى به في زمانه أيضا لان الفصيل ولد الناقة، والبكر: الفتى من الإبل.

[12] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 276

[13] الكافي، للكليني، 8/ 262

[14] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 101

[15] الإفصاح، للمفيد، 185

[16] الاختصاص، للمفيد، 19

[17] مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة، للمفيد، 48

[18] خصائص الأئمة، للشريف الرضي، 58

[19] تفسير الشريف المرتضى (نفائس التأويل)، 1/ 341

[20] التبيان في تفسير القرآن، للطوسي، 5/ 221

[21] الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي، 84

[22] الاستغاثة في بدع الثلاثة، لأبي القاسم الكوفي، 160

[23] تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 5/ 57

[24] التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 344

[25] زبدة التفاسير، للملا فتح الله الكاشاني، 3/ 113

[26] شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 363

[27] عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار، لابن البطريق، 240

[28] شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/ 300

[29] عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار، لابن البطريق، 86

[30] بحار الأنوار، للمجلسي، 19/ 33

[31] مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 158

[32] الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 91

[33] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 29

[34] موسوعة التاريخ الإسلامي، لمحمد هادي اليوسفي الغروي، 1/ 733

[35] موسوعة التاريخ الإسلامي، لمحمد هادي اليوسفي الغروي، 1/ 739

[36] تفسير الميزان، للطباطبائي، 9/ 279

[37] الصحيح من سيرة النبي الأعظم، لجعفر مرتضى العاملي، 4/ 171

[38] مختصر مفيد، لجعفر مرتضى العاملي، 5/ 140

[39] سيد المرسلين، لجعفر السبحاني، 1/ 591

[40] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، لناصر مكارم الشيرازي، 6/ 57



https://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=5570#.Y8Ot4HZByMo

تعليقات

المشاركات الشائعة

فهرس مدونة المهاجرين والانصار للرد على الشيعة الاثنى عشرية

فهرس طعونات الشيعة بالمعصومين

فهرس بطلان العصمة

فهرس تحريف القران

فهرس عدالة الصحابة بكتب الشيعة

فهرس قسم الشرك

عداوة الشيعة والحوثيين للمسلمين ولمكة ومهدي الشيعة يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي ويقطع ايدي بني شيبة تقول الرواية.عن الإمام الصادق: إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه .كتاب الغيبة للطوسي ص٢٨٢والطبرسي أعلام الورى ج٢ص٢٨٩وبحار الأنوار ج 52 ص338 المجلسي وبالكافي بنحوه ج٤ص٥٤٣وينقل الحجر الاسود الى مسجد الكوفة كما برواية البحار ج١٠٠ص٣٩٠عن علي انه قال.یا أهل الکوفة ولاتذهب الأیام حتی یُنْصَبَ الحجر الأسود فیه.وبرواية بحار الأنوار ج53ص40للمجلسي شخصين ممدوحين عند الشيعة يقتلون الحجاج.عن الصادق انه قال : كأني بحمران بن أعين وميسر ابن عبدالعزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة.وثائق للمزيد

ادلة خلافة ابو بكر رضي الله عنه من كتب السنة بالسند الصحيح

عشرات الروايات النبي والائمة عند الشيعة سبابين شتامين وحاشاهم بكتب القوم وين العصمة وانك لعلى خلق عظيم ياشيعة تقول احد الروايات إِذَا رَمَاهَا الْكَافِرُ قَالَ الشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ.رواه الكليني في الحسن كالصحيح کتاب روضة المتقين المجلسي‌ ج 4 ص69

روايات تحريف القران الصحيحة من كتب الشيعة بقلم المحاور المدافع عن القران ابو داحم